|
أحد أنبياء الله، ورد ذكره في القرآن الكريم مرتين،
فقد مدحه الله -عز وجل- وأثنى عليه لصبره وصلاحه، وصدقه، وأمانته
وتحمله لكثير من المصاعب والآلام في سبيل تبليغ دعوته إلى قومه،
ولم يقصَّ الله -عز وجل- لنا قصته، ولم يحدد زمن دعوته، أو القوم
الذين أرسل إليهم.
قال تعالى: (وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من
الصابرين. وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين)[الأنبياء:
85-86].
وقال تعالى: (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل
من الأخيار)
[ص: 48].
وقد روي أن نبيًّا من الأنبياء قال لمن معه: أيكم
يكفل لي أن يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب، ويكون معي في درجتي
ويكون بعدي في مقامي؟ قال شاب من القوم: أنا. ثم أعاد فقال الشاب:
أنا، ثم أعاد فقال الشاب: أنا، ثم أعاد فقال الشاب: أنا، فلما مات
قام بعده في مقامه فأتاه إبليس بعدما قال ليغضبه يستعديه فقال
الرجل: اذهب معه.
فجاء فأخبره أنه لم ير شيئًا، ثم أتاه فأرسل معه
آخر فجاءه فأخبره أنه لم ير شيئًا، ثم أتاه فقام معه فأخذ بيده
فانفلت منه فسمي ( ذا الكفل ) لأنه كفل أن لا يغضب.[ابن جرير وابن
المنذر وأبي تمام
|